تخطى إلى المحتوى

لائحة عقوبات الموظفين الخدمة المدنية 1445

لائحة عقوبات الموظفين في الخدمة المدنية يُقصد بها عمليًا القواعد التي تنظم مساءلة الموظف العام عن المخالفات الوظيفية، ويعد نظام الانضباط الوظيفي الصادر عام 1443هـ المرجع الأساسي الساري في هذا المجال، إلى جانب لائحته التنفيذية والأنظمة الخاصة ببعض الفئات. وقد حل النظام الجديد محل أجزاء جوهرية من نظام تأديب الموظفين القديم، ولذلك لا يصح الاعتماد على قوائم وعقوبات أو جهات تحقيق كانت مطبقة قبل التحديث.

لائحة عقوبات الموظفين ونظام الانضباط الوظيفي

يهدف النظام إلى حماية الوظيفة العامة، وضمان انتظام المرفق، وتحقيق العدالة والشفافية، مع حفظ حقوق الموظف في العلم بالمخالفة والدفاع عن نفسه والتظلم من القرار. والجزاء التأديبي ليس عقوبة جنائية، لكنه قد يجتمع معها إذا كان الفعل ذاته يشكل جريمة ومخالفة وظيفية.

من هو الموظف الخاضع لنظام الانضباط الوظيفي؟

يعرف النظام الموظف العام بأنه من يعمل لدى الدولة أو لدى أحد الأجهزة ذات الشخصية المعنوية العامة بوظيفة مدنية، بأي صفة كانت، سواء كان عمله دائمًا أو مؤقتًا. ومع ذلك قد تستثنى فئات لها أنظمة تأديبية خاصة، أو تطبق عليها أحكام خاصة مع النظام العام.

  • موظفو الوزارات والجهات الحكومية المدنية.
  • موظفو الهيئات والمؤسسات العامة في حدود خضوعهم للنظام.
  • العاملون بصورة دائمة أو مؤقتة لدى شخص عام.
  • من تستمر مساءلته عن مخالفة وقعت أثناء الخدمة ولو انتهت خدمته وفق الضوابط.

أما العامل في شركة خاصة فيخضع أصلًا لنظام العمل ولائحة تنظيم العمل وعقده، وليس لنظام الانضباط الوظيفي لمجرد أن الشركة تتعامل مع جهة حكومية.

ما هي المخالفة التأديبية؟

المخالفة التأديبية هي كل فعل أو امتناع يصدر عن الموظف ويتضمن خروجًا على الواجبات الوظيفية، أو ارتكابًا لمحظور نظامي، أو مساسًا بشرف الوظيفة وكرامتها. ولا يلزم أن يترتب على الفعل ضرر مالي حتى تقوم المسؤولية؛ فقد تكون المخالفة سلوكية أو إدارية أو متعلقة بسرية المعلومات أو إساءة استعمال السلطة.

نوع المخالفة مثال عام ما يجب إثباته
إدارية تعطيل معاملة أو مخالفة إجراء الواجب والإخلال والصفة
مالية صرف أو اعتماد مخالف الصلاحية والمستند والأثر
سلوكية إساءة التعامل أو الإخلال بكرامة الوظيفة الواقعة والسياق والشهود
سرية وبيانات إفشاء معلومات وظيفية صفة المعلومة وطريقة الإفشاء
تعارض مصالح استغلال الوظيفة لمنفعة خاصة المصلحة والقرار والرابطة
غياب أو انقطاع عدم الحضور دون مسوغ السجلات والإشعارات والعذر

واجبات الموظف العام

  • أداء العمل بدقة وأمانة وفي الوقت المحدد.
  • تنفيذ الأوامر النظامية الصادرة من الرئيس.
  • المحافظة على المال العام وممتلكات الجهة.
  • حماية المعلومات والوثائق والبيانات.
  • معاملة المستفيدين والزملاء باحترام.
  • تجنب تعارض المصالح واستغلال النفوذ.
  • الالتزام بساعات العمل والإجراءات واللوائح.
  • الإفصاح أو التنحي عند وجود مصلحة شخصية مؤثرة.

لا يلتزم الموظف بتنفيذ أمر غير مشروع. إذا كان الأمر محل شك، يطلب توجيهًا مكتوبًا ويرفع الأمر وفق التسلسل الإداري، مع عدم اتخاذ ذلك ذريعة لرفض المهام النظامية.

الجزاءات التي يجوز إيقاعها

حدد نظام الانضباط الوظيفي جزاءات إدارية، ويجب اختيار الجزاء المتناسب مع جسامة المخالفة وظروفها. تشمل الجزاءات: الإنذار المكتوب، والحسم من الراتب ضمن الحدود النظامية، والحرمان من علاوة سنوية واحدة، وعدم النظر في الترقية بما لا يتجاوز سنتين، والفصل من الخدمة.

الجزاء أثره ملاحظة
الإنذار المكتوب تنبيه رسمي يثبت في الملف يجب بيان المخالفة
الحسم من الراتب اقتطاع مالي ضمن الحد النظامي لا يترك بلا مدة أو مقدار
الحرمان من علاوة عدم منح علاوة سنوية واحدة جزاء محدد لا يتكرر بلا قرار
عدم النظر في الترقية تأجيل النظر مدة محددة لا تتجاوز الحد النظامي
الفصل إنهاء الخدمة بسبب المخالفة أشد الجزاءات ويحتاج تسبيبًا قويًا

لا توجد قاعدة أن كل مخالفة بعينها تقابل جزاءً ثابتًا في جميع الحالات؛ بل تراعى جسامة الفعل، والضرر، والنية، والسوابق، والدرجة الوظيفية، والظروف المخففة أو المشددة.

مبدأ التناسب بين المخالفة والجزاء

التناسب من أهم ضمانات التأديب. فالتأخر البسيط غير المتكرر لا يعامل كاختلاس أو إفشاء متعمد لمعلومة حساسة. على الجهة أن توازن بين نوع المخالفة وأثرها وسلوك الموظف السابق ومدى تعاونه وإمكان إصلاح الخلل.

  • جسامة الفعل أو الامتناع.
  • الضرر المالي أو الإداري.
  • درجة القصد أو الإهمال.
  • تكرار المخالفة أو وجود سوابق.
  • منصب الموظف وصلاحياته.
  • المبادرة بالإبلاغ أو تصحيح الخطأ.
  • الظروف التي أحاطت بالواقعة.

المبالغة في الجزاء قد تكون سببًا للطعن، كما أن التساهل غير المبرر في مخالفة جسيمة يضر بالمرفق العام.

التحقيق الإداري قبل العقوبة

الأصل ألا يوقع الجزاء قبل التحقيق مع الموظف ومواجهته بالمخالفة وسماع أقواله وتمكينه من الدفاع. يجب أن يكون التحقيق محددًا لا يقوم على اتهامات عامة، وأن يثبت في محضر يتضمن الأسئلة والأجوبة والمستندات.

  1. إشعار الموظف بموضوع المخالفة.
  2. عرض الوقائع والمستندات الأساسية.
  3. سماع أقواله ودفوعه.
  4. تمكينه من تقديم مستندات وشهود عند ملاءمتها.
  5. فحص المسؤوليات والصلاحيات الفعلية.
  6. إعداد نتيجة مسببّة.
  7. إصدار القرار من صاحب الصلاحية أو اللجنة.

لا يكفي توقيع الموظف على ورقة معدة مسبقًا دون سماع دفاعه. كما ينبغي إثبات رفضه الحضور أو الإجابة إن وقع بعد تبليغه بصورة صحيحة.

حقوق الموظف أثناء التحقيق

  • معرفة المخالفة المنسوبة إليه.
  • الاطلاع على ما يسمح به النظام من مستندات.
  • تقديم دفاع مكتوب وشفهي.
  • تصحيح محضر أقواله قبل التوقيع.
  • طلب إثبات مستند أو شاهد جوهري.
  • عدم إجباره على إقرار غير صحيح.
  • الحصول على صورة من القرار الصادر وفق النظام.
  • التظلم والطعن خلال المواعيد.

الاستعانة بمحام مفيدة في المخالفات الجسيمة أو عند احتمال الفصل أو وجود جانب جنائي أو مالي، لكن المحامي لا يغير الوقائع؛ بل ينظم الدفاع ويبين الاختصاص والإجراء والتناسب.

متى تحفظ الجهة التحقيق؟

قد يحفظ التحقيق إذا لم تثبت المخالفة، أو لم يمكن نسبتها إلى الموظف، أو كان الفعل لا يشكل مخالفة، أو وجد سبب نظامي يمنع السير. يجب التمييز بين حفظ التحقيق والبراءة الجنائية؛ فلكل مسار طبيعته وأسبابه.

الإعفاء من الجزاء

قد يعفى الموظف إذا ثبت أن المخالفة وقعت تنفيذًا لأمر صادر من رئيسه، بعد أن نبهه كتابةً إلى المخالفة، وأصر الرئيس على التنفيذ كتابةً، وفق الشروط النظامية. هذه القاعدة لا تعني إعفاء الموظف من كل أمر؛ بل تتطلب توثيق الاعتراض والإصرار، وقد لا تطبق على الأفعال الجرمية الواضحة.

كف اليد

كف اليد هو إيقاف الموظف مؤقتًا عن أداء مهامه، وليس جزاءً نهائيًا بذاته. قد يتخذ إذا كانت مصلحة التحقيق أو العمل تقتضي ذلك. يجب أن يصدر من الجهة صاحبة الصلاحية وأن يراجع وفق المدد والضوابط، ولا يجوز استخدامه كعقوبة مستترة قبل ثبوت المخالفة.

المخالفة التي تشكل جريمة

إذا تبين أن الفعل قد يشكل جريمة، تحال المسألة إلى الجهة المختصة مثل هيئة الرقابة ومكافحة الفساد أو النيابة العامة بحسب النوع. لا يمنع المسار الجنائي من بحث المسؤولية التأديبية، لكن يجب التنسيق وتجنب تضارب النتائج، وقد يتوقف جانب لحين حسم مسألة أساسية.

  • الرشوة واستغلال النفوذ.
  • الاختلاس أو تبديد المال العام.
  • التزوير واستعمال محرر مزور.
  • غسل الأموال أو التستر على عائدات.
  • الاعتداء على أنظمة المعلومات.
  • إفشاء أسرار محمية إذا كان مجرمًا.

الجزاء الإداري لا يحل محل العقوبة الجنائية أو رد الأموال أو التعويض.

مسؤولية الرئيس والمرؤوس

لا يتحمل المرؤوس كل المسؤولية لمجرد أنه نفذ إجراءً ضمن سلسلة عمل، ولا يعفى الرئيس لمجرد أنه لم يوقع المستند الأخير. يفحص التحقيق توزيع الصلاحيات، ومن أصدر الأمر، ومن راجع، ومن اعتمد، ومن استفاد، وهل كانت المخالفة ظاهرة.

الجزاء بعد انتهاء الخدمة

انتهاء خدمة الموظف لا يمنع دائمًا استمرار المساءلة عن مخالفة وقعت أثناء الخدمة. يجيز النظام في حالات محددة توقيع غرامة أو الحرمان من العودة للخدمة، وفق الضوابط. والهدف منع الإفلات بمجرد الاستقالة أو التقاعد قبل انتهاء التحقيق.

سقوط الدعوى التأديبية

حدد النظام حالات ومددًا لسقوط الدعوى، وقد تقطع أو توقف المدة بإجراءات معينة. لذلك لا يصح الاعتماد على رقم قديم من نظام ملغى. يراجع تاريخ وقوع المخالفة، واكتشافها، وبدء التحقيق، والإجراءات اللاحقة، وهل الفعل جريمة مستمرة أو مرتبطة بحكم جنائي.

محو الجزاء التأديبي

قد يمحى الجزاء بعد مضي المدة وتحقق الشروط، ويترتب على المحو إزالة أثره للمستقبل وفق اللائحة، لكنه لا يعني إنكار وقوع القرار تاريخيًا في كل سياق. يقدم الموظف الطلب إلى الجهة المختصة ويتحقق من عدم وجود جزاءات جديدة.

التظلم من القرار التأديبي

يبدأ الموظف بقراءة القرار وتاريخ تبليغه وأسبابه والجزاء وصاحب الصلاحية. ثم يحدد طريق التظلم والمدة وفق نظام المرافعات أمام ديوان المظالم والنظام الخاص. يجب أن يشتمل التظلم على وقائع مختصرة، وأسباب واضحة، وطلب محدد.

  • عدم الاختصاص.
  • عيب الشكل أو عدم التحقيق.
  • عدم ثبوت الواقعة.
  • الخطأ في التكييف.
  • إغفال دفاع أو مستند جوهري.
  • عدم التناسب بين الفعل والجزاء.
  • التمييز أو إساءة استعمال السلطة.
  • انقضاء المدة أو سقوط الدعوى.

يمكن مراجعة صياغة خطاب تظلم، مع تكييفه للقرار الفعلي.

دعوى إلغاء القرار

إذا لم يعالج التظلم، قد يرفع الموظف دعوى أمام المحكمة الإدارية ضمن المدة. يرفق القرار والتبليغ والتظلم والرد ومحضر التحقيق والمستندات. يطلب إلغاء القرار وما يترتب عليه، وقد يطلب التعويض إذا توافرت شروطه.

لا توقف الدعوى تنفيذ القرار تلقائيًا. يمكن طلب وقف التنفيذ إذا توافرت الجدية والاستعجال وخشية نتائج يتعذر تداركها، ويخضع الطلب لتقدير المحكمة.

الفرق بين الموظف العام والعامل الخاص

المسألة الموظف العام العامل الخاص
النظام الانضباط الوظيفي وأنظمة الخدمة نظام العمل ولائحة المنشأة
الجزاء قرار إداري جزاء عمالي
التظلم جهة الإدارة ثم القضاء الإداري تسوية ودية ثم محكمة عمالية
الفصل وفق النظام والقرار الإداري وفق عقد ونظام العمل

دور الجهة الحكومية

ينبغي للجهة وضع سياسات واضحة، وتدريب الموظفين، وفصل الصلاحيات، وتوثيق القرارات، ومعالجة المخاطر قبل تحولها إلى مخالفات. الانضباط ليس مجرد عقوبة بعد الخطأ، بل منظومة وقاية ورقابة وعدالة.

دور المحامي

يراجع المحامي قرار التكليف أو التحقيق، ويحدد النظام المطبق، ويعد الرد، ويتابع التظلم والدعوى، ويفصل بين الجانب الإداري والجنائي. كما يساعد الجهات في إعداد الإجراءات واللجان ونماذج التحقيق بما يحفظ حقوق الموظف والمرفق.

أخطاء شائعة

  • الاستناد إلى نظام تأديب الموظفين القديم دون مراجعة النظام الساري.
  • توقيع جزاء قبل التحقيق.
  • استخدام اتهام عام بلا واقعة وتاريخ.
  • عدم تسبيب القرار.
  • معاقبة عدة موظفين بالجزاء نفسه دون فحص أدوارهم.
  • اعتبار كف اليد عقوبة نهائية.
  • تفويت مدة التظلم.
  • حذف مراسلات أو تعديل مستندات بعد بدء التحقيق.
  • الخلط بين التأديب والعقوبة الجنائية.

الأنظمة ذات الصلة

  • نظام الانضباط الوظيفي ولائحته التنفيذية.
  • نظام الموارد البشرية في الخدمة المدنية ولوائحه.
  • نظام ديوان المظالم.
  • نظام المرافعات أمام ديوان المظالم.
  • نظام مكافحة الرشوة.
  • النظام الجزائي لجرائم التزوير.
  • نظام حماية البيانات الشخصية.

يمكن الرجوع إلى النص الرسمي لـنظام الانضباط الوظيفي.

أسئلة شائعة

هل الإنذار الشفهي من جزاءات النظام؟

الجزاء المنصوص عليه هو الإنذار المكتوب. قد يقدم الرئيس توجيهًا شفهيًا إداريًا، لكنه لا يعامل كقرار جزائي مكتوب دون استكمال متطلباته.

هل يمكن فصل الموظف من أول مخالفة؟

قد يقع الفصل في مخالفة جسيمة إذا ثبتت واستوفيت الإجراءات وكان الجزاء متناسبًا، ولا يشترط دائمًا تدرج سابق، لكن القرار يخضع للتسبيب والطعن.

هل البراءة الجنائية تلغي الجزاء التأديبي؟

ليس تلقائيًا في كل حالة؛ فقد يختلف معيار المسؤولية والواقعة التأديبية. لكن إذا بني الجزاء على واقعة نفاها حكم نهائي فقد يكون لذلك أثر جوهري يستوجب المراجعة.

المحتوى معلوماتي عام، ويجب مراجعة النظام الخاص بالجهة والقرار ومحضر التحقيق وتاريخ التبليغ قبل تقديم تظلم أو دعوى.

قيم الموضوع post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اتصل بالمحامي الآن